همسة في أذن العروس

  • Posted on:  الخميس, 13 تشرين2/نوفمبر 2014 09:27
  • كتبه 


لقد انقضت ليلة الحناء بطقوسها البديعة وإنك اليوم محط أنظار الجميع فلابد لك أن تكوني غاية في الهدوء والسكينة ولا تدعي مجالا للقيل والقال، فكما تعلمين هناك بعض الفتيات اللاتي ينتابهن نوع من القلق أو الفزع ليلة الزفاف مما يذهب بريق عينيها ويضفي مسحة من الحزن أو القلق على محياها.

اعلمي أن الوقت محسوب عليك وان هناك من يسجل انفعالاتك، وأنصحك بعدم الاستسلام للتوتر النفسي خاصة في الساعات القليلة التي تسبق ظهورك أمام المدعوات، فقد يكون هناك خطأ بسيط في طريقة عمل الزينة أو تسريحة الشعر أو تثبيت الطرحة وخلافه، ولكن لا تدعي لمثل هذه الأمور الصغيرة أن تسبب لك الارتباك فكل شئ يمكن إصلاحه وكما قيل "رب ضارة نافعة" فقد تضفي عليك هذه التغييرات غير المقصودة رونقا وجمالا. كما أن بعض الفتيات يتذكرن فراقهن لبيت الأهل فتجدهن وقد أخذن بالبكاء وهن في طريقهن إلى الكوشة، ومن المؤكد انك تعرفين أن التوتر النفسي يؤدي إلى ظهور احمرار على الوجنتين ولكنه لايضفى حمرة محببة بل يؤدي إلى ظهور بقع حمراء ناتجة عن تهيج الجلد بسبب الضغط العصبي والنفسي ، بالإضافة لذلك فإن الإنسان يصاب بزيادة في إفراز العرق عند تعرضه لمثل تلك الحالات النفسية وبالطبع فإنك حريصة على الحفاظ على زينتك ومظهرك الذي قد يفسدهما التعرض لحالة التعرق.
لك أن تتخيلي ماذا سيكون مصير زينتك وكيف سيصبح منظر عيونك الباكية وماذا ستكون صورتك أمام زوجك ومدى تأثير ذلك الموقف عليه وكيف سيؤثر ذلك أيضا على اغلب المدعوات ، فماذا ستكون النتيجة؟؟
هل سينقلب الفرح حزنا لاسمح الله !! أم هل تودين أن تبدئي حياتك الزوجية بالدموع!! فلم كل هذا الانزعاج ؟؟ حتى لو افترضنا انك ستسافرين وتبعدين عن الأهل لمدة طالت أم قصرت!! فلا داع لأن تعكري صفو ليلة العمر، فأنت تعلمين أن هذا الحفل سيكون حديث المجتمع لمدة ليست بالقصيرة ، فلابد أن تتركي لبعض النساء الثرثارات بعض الأحاديث الجميلة لكي يستطعن تناقلها بدلا من ذرف الدموع التي قد لا تجد تفسيرا في نفوس البعض غير ما يدعو إلى التهكم وعلامات الاستفهام والتعجب واختلاق الأحداث وتأليف الروايات وإخراج السيناريو الخاص بليلة زفافك بطريقة لا ترضيك كما لا ترضي معظم المدعوات.أما إذا كان سبب بكائك يعود إلى خوفك من شخصية زوجك أو السيدة والدته أو أخواته البنات سواء كن متزوجات أم غير متزوجات، فيفترض أن يكون التفكير في ذلك قبل مدة وليس قبل لحظات من ساعة زفافك ومثولك أمام المدعوات، ولكن فيما يتعلق بشخصية زوجك فانك بالتعود على طباعه ستصبح معاملته اسهل مما توقعت ولكن عليك بالصبر والمداراة والمجاملة في بداية حياتكما حتى يحدث التأقلم الكامل بأسرع ما يمكن. أما حماتك فهي بلا شك سيدة فاضلة في منزلة والدتك فعليك باحترامها وتقديرها حق قدرها وسوف تجدينها خير عون لك وخير صديقة.وبالنسبة لأخوات الزوج فقد نلتمس العذر لخوفك منهن لأن العادة جرت على أن أخت الزوج سواء كانت متزوجة أم غير متزوجة تحب أن تلعب دورا في حياة أخيها، ولكن هذه العادة بدأت في التلاشي والزوال بعد أن عرفت الفتاة وأدركت أن هذه العادة ليست من الخصال الحميدة على الإطلاق وان هذا التصرف وان كان عفويا فانه خارج عن الأصول ولم يعد يلق قبولا من قبل زوجة الأخ أو الأخ نفسه. ولكنني أوصيك بالمداراة والمجاملة والرفق في المعاملة إذا حصل وظهرت لك إحدى أخوات زوجك على الساحة، فحاولي أن تضميها إلى صفك وسوف تجعلين منها نعم الأخت وأغلى الصديقات . إن هذا كله يعود إلى حكمتك وذكائك.أما إذا كان بكائك بسبب عدم مقدرة زوجك اصطحابك في رحلة (شهر العسل) فلا تبكي!! فقضائك إجازة الزواج في بيتك العامر (عش الزوجية) واستمتاعك بما فيه من فراش وثير وحاجيات وهدايا سوف يعوضك عن تلك الرحلة، وبإمكانك جعل كل يوم رحلة جميلة بما تملكين من ذكاء وحسن تصرف، وعندما تصبح الظروف مناسبة فلن يبخل عليك زوجك باصطحابك لقضاء عطلة تكون من اجمل أيام عمرك معه!! فبإمكانكما جعل كل الأشهر عسلا وشهدا بالاحترام والحب المتبادل.ومهما كانت أسباب عدم تمكنه من القيام برحلة شهر العسل فإن هذا لايعطيك حق لومه أو اتهامه بعدم اهتمامه بك، فقد يكون معذورا وما عليك سوى مشاركته همومه منذ بداية الطريق ودائما التمسي له العذر وأحسني النوايا.

بحث في الموقع

إعلان

تابعنا على فيسبوك

إعلان