الزواج المبكر حلاً أم مشكلة

  • Posted on:  الخميس, 09 نيسان/أبريل 2015 14:37
  • كتبه 

الزواج المبكر أصبح قضيه يتباحثها المجتمع بعد أن كان أهم مطلب من متطلبات الزمن الماضي أو بمعنى أدق الجيل السابق. ويخطر في بالنا الآن الكثير من الأسئلة هل الزواج المبكر حلا لما نجده في المجتمع من أنحلال وأنحطاط في الأخلاق ؟ أم هو مشكلة شائكة تحتاج إلي حل؟

حيث ظهرت دراسة موخرًا من الأمم المتحدة أكد فيها خبراء هيئة الأمم المتحدة أن الزواج المبكر مغامرة غير مأمونة، فزواج الفتاة قبل بلوغها سن العشرين قد يعرضها لخطر الإصابة بالعقم، كما أن أصحاب السن المبكرة فى الزواج أكثر تعرضاً للإحساس بفتور العلاقة الزوجية فيما بعد، وتزيد لديهم مخاطر الانفصال التام بالطلاق، كما تزيد فرصة تعرض أطفالهم حديثى الولادة للوفاة. وتلقي مجتمعنا هذه التحذيرات بالأنتقاد الشديد، فقد كان من الطبيعي جدا أن تُزف الفتاه بعد بلوغها مباشرة أو عندما تصل لسن الخامسه عشر كأقصى حد لعريسها الذي لا يتجاوز العشرين من عمره ، و تبدأ رحلة الحياه بحلوها و مرها ينجبا الأولاد الواحد تلو الأخر فهم لا يعرفون لتحديد النسل طريق. فهم يرون في الزواج المبكر ضماناً للعفاف والاستقرار.
وربما يتراءى لنا أن القضية ليست جدلية إلى هذه الدرجة، وأن ما أثير حولها من خصومات وتراشقات بالأقلام كان فيه شيء من التسرع والعجلة. فدعوة رسولنا الكريم -عليه أفضل الصلاوات وأتم التسليم- لا تتعارض بالمرة مع دعوة العقلاء إلي التريث والتمهل في هذا القرار وحرص الإسلام الحنيف على التعجيل بالزواج وتسهيل إجراءاته ضماناً لعفاف واستقرار الشبان والشابات لا يتعارض بالضرورة مع الدعوات العقلانية للتريث والتمهيل فى أخذ قرار الزواج وخلوه من المشاحنات، فضلا عن الوقاية من الأمراض العضوية والنفسية .
أن مشكلة الزواج المبكر ليست بالجديدة ، فهي ليس ظاهرة اجتماعية طرأت على حين غرة، بل هى موجودة منذ القدم.. ويمكن القول بأن الهدف الأول منه قديماً كان زيادة النسل البشرى والحفاظ عليه من الانقراض، كما أن قوة الجسم وفحولته ووعى الإنسان بدوره جيدا فى ظل الإمكانات المحدودة كانت السمة المميزة فى هيكل تلك الحقب الزمنية المنصرمة، فلا عجب أن تتزوج فتاة وهى لم تكمل عقدها الأول، لأن الصحراء قد تولت المهمة وأكملت أنوثتها بجرعات من التكيف، وهرمونات من القدرة على تحمل المسئولية والقيام بأعباء هذه الحياة الجديدة.
ولكن لو سلطنا الضوء على وقتنا الحاضر للمسنا جهلاً يملأ عقول كثير من أولياء الأمور، فعقولهم متحجرة تتشبث بأفكار متخلفة، وتعتريهم من قمة رؤوسهم حتى أخمص أقدامهم جاهلية بالية، ولك أن تتخيل كيف يبدو أحدهم عندما يتقدم لطفلته عريس. وهي حقا لا تعرف عن الزواج إلا الملابس والمظهر و تجده كالليث الجريح يحوم هنا وهناك لينزع هذه البتلة الصغيرة من أصيص بيته ويرمى بها نحو مستقبل مجهول، ومسئولية ليست هينة على الإطلاق، إنها مسئولية إنجاب الأطفال ، وتربية الأجيال، ورعاية البشرية جمعاء فهل تقدر هذه الفتاة على أداء هذه المهمة؟ هذه الفتاة التى تفرح بفستان جديد ترتديه، ودمية صغيرة تلهو بها ليلاً؟ هل تستطيع ذلك؟ عليكم الأجابة علي هذا السؤال أيها العقلاء .

المزيد في هذه الفئة : « اقرئي في أي مكان وفي أي وقت

بحث في الموقع

إعلان

تابعنا على فيسبوك

إعلان