هل هو شقي أم مريض..؟؟؟

  • Posted on:  الأربعاء, 15 حزيران/يونيو 2016 10:56
  • كتبه 

بعض الاطفال يكونون مفرطي الحركة بطبيعتهم و لعلك قد لاحظت أن بعض الأطفال دائمًا ما يكونوا كثيري الحركة مما قد يثير قلق الأمهات، فهل هذه الحركة المفرطة طبيعية أم لا؟ إن الحركة الكثيرة للأطفال تكون عادة طبيعية إلا إذا تصاحب ذلك مع كون الطفل شديد العدائية، أو متهورًا أو يتشتت ذهنيًا بسرعة، فهذه الأعراض الثلاثة بالإضافة إلى الحركة المفرطة عادة ما تدل على إصابة الطفل بفرط الحركة أو فرط النشاط عند الأطفال.

 

يتعرض أي شخص للكثير من أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من وقت لآخر، ولكن في حالة المصابين بالاضطراب فعليًا، يزيد معدل تكرار هذه الأعراض كثيرًا وبدرجة تؤثر بالسلب في حياة المرضى بصورة هائلة. يجب أن يحدث هذا التأثير السلبي في أكثر من محيط في حياة المريض لكي يُصنف على أنه حالة من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. وبالنسبة للعديد من الاضطرابات النفسية والطبية الأخرى، يُجرى التشخيص الدقيق من قبل متخصصين مؤهلين في المجال بناءً على مجموعة محددة من المعايير

أ ) يصاحب تشخيص اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة وجود ستة أعراض أو أكثر لمدة ستة أشهر على الأقل وبدرجة تؤثر على مستوى النمو بصورة سلبية وتظهر الاعراض بالشكل التالي :


أولا : نقص الانتباه

1.في كثير من الأحيان لا ينتبه المريض تمامًا للتفاصيل أو يرتكب أخطاءً تبدو ناجمة عن عدم الانتباه واليقظة عند أدائه الواجبات المدرسية أو في العمل أو غير ذلك من أنشطة.

2.غالبًا لا يتمكن من التركيز باستمرار في المهام الموكلة إليه أو في أنشطة اللعب.

لا يبدو منصتًا عند التحدث إليه مباشرةً.
لا يتبع التعليمات ويتعذر عليه إنهاء الواجبات المدرسية أو الأعمال المنزلية الروتينية، أو المهام في محيط العمل.
5.غالبًا ما يشكل تنظيم الأنشطة صعوبة بالنسبة له.

6.يتجنب أداء المهام التي تتطلب الكثير من الجهد الذهني لفترة طويلة من الوقت.


7 .يتشتت ذهنه غالبًا بسهولة.

8 .كثير النسيان أثناء ممارسة الأنشطة اليومية.

ثانيا فرط الحركة
1.يكون المريض كثير التململ، فإما أن يقوم بتحريك يديه أو قدميه أو يتحرك في مقعده.

2.غالبًا ما ينهض من مكانه رغم عدم الحاجة لذلك.

3.كثيرًا ما يقوم بالركض أو التسلق في المكان والزمان غير المناسبين

4.غالبًا ما يصعب عليه اللعب أو الاستمتاع بالأنشطة الترفيهية في هدوء.

5.يتميز بالحركة الدائبة والنشاط في كثير من الأحيان .

6.كثرة الكلام .


ثالثا الاندفاع

1.غالبًا ما يسارع بالإجابات قبل الانتهاء من طرح الأسئلة.

2.لديه صعوبة في الانتظار حتى يأتي دوره في كثير من الأحيان.

3.كثيرًا ما يقاطع الآخرين أو يتطفل عليهم.

ب ) وجود أعراض فرط الحركة والاندفاع أو نقص الانتباه قبل سن 7 سنوات.

ج) وجود ضعف أو تأخر لدى المريض بسبب هذه الأعراض في مكانين أو أكثر (مثل المدرسة والمنزل).

د). يجب أن يكون هناك دليل واضح على تأثر أداء المريض بشكل كبير في المحيط الاجتماعي أو المدرسي أو في العمل.

ه) . ألا تحدث هذه الأعراض أثناء الإصابة باضطراب النمو العام أو الفصام أو أي اضطرابات نفسية أخرى مثل اضطراب المزاج أو اضطراب القلق أو اضطراب الشخصية).

من المهم النظر إلى أسباب حدوث اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ويمكن تقسيمها الى فئتين رئيسيتين: بيولوجية وبيئية. فوفقا للدكتور كيني هاندلمان طبيب نفسي للاطفال وأخصائي في علاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه أنه عندما يركز الأطفال المصابين بهذا الاضطراب بدقة في عمل شيء ما تصل موجاتهم الكهربائية الدماغية إلى أدنى مستوى لها. اما بالنسبة للأطفال العاديين الذين لا يعانون من هذا الإضطراب يمكنهم أثناء عملية مماثلة الوصول لموجات كهربائية دماغية "بيتا" والتي تعتبر أعلى نمط من الموجات الدماغية. وهذا التردد يخلق الفروقات في السلوك والتركيز حيث أن أطفال اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لا يمكنهم الوصول إلى مستوى موجات "بيتا"، ولكن نظرية أخرى تقول بأن الدماغ يجد صعوبة في موازنة السيالات العصبية.

كما تظهر الدراسات أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه مرض وراثي حيث تم الملاحظة من خلال عدة دراسات شملت توائم ارتفاع نسبة الإصابة بهذا الإضطراب في نفس الأسرة نتيجة لعوامل وراثية في الجينات. وبحسب دراسة أجرتها كلية طب النفس بجامعة برشلونة بأسبانيا أظهرت النتائج وجود علاقة متبادلة نسبتها 64% لدى الأسر التي تظهر لهم أعراض هذا الاضطراب وأن نسبة الإصابة باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه مماثل لنسبة النمط الجيني الخاص بالطول أو لون الشعر.

أما بالنسبة للعوامل البيئية فيرى بعض الأخصائيين أنها تتسبب في ظهور اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه وتشمل هذه العوامل المواد الغذائية الحافظة (البنزوات) والملونات. فوفقا لدراسة أجريت من قبل جامعة ساوث هامبتون ونشرت في مجلة لانسيت الطبية فإن الأطفال غير المصابين بهذا الاضطراب ممن تناولوا مشروبات تحتوي على مواد حافظة وملونات ظهرت عليهم زيادة في أعراض فرط الحركة بنسبة 10%. وهذه المكونات نجدها في الكثير من الأطعمة التي يقبل الأطفال على تناولها. لذا قد يكون من العوامل المساعدة التي يمكن للوالدين تنفيذها للتخفيف من الحركة المفرطة لدى الأطفال إزالة مثل هذه الأطعمة من النظام.

و في المقالات القادمة سوف نتطرق الي كيفية التعامل مع الطفل الشقي او الطفل المفرط الحركة في جوانب حياته كالمذاكرة او التعامل مع الناس او العناد .

د/كريم درويش
طبيب اخصائى نفسيه و عصبيه
واضطرابات الاطفال المعرفيه و السلوكية
المركز المصرى الكندى

بحث في الموقع

إعلان

تابعنا على فيسبوك

إعلان