المزعجون الصغار


اللجوء إلى الضرب يجعل العلاقة بين الطفل وضاربه علاقة خوف لا احترام وتقدير.


الضرب ينشئ أبناء انقياديين لكل من يملك سلطة وصلاحيات أو يكبرهم سنا أو أكثرهم قوة.. هذا الانقياد يضعف الشخصية لدى الأبناء
ويجعلهم شخصية أسهل للانقياد والطاعة العمياء ، لاسيما عند الكبر مع رفقاء السوء.
الضرب يقتل التربية المعيارية القائمة على الاقتناع وبناء المعايير الضرورية لفهم الأمور والتمييز بين الخطأ والصواب والحق والب...اطل.
الضرب يلغي الحوار والأخذ والعطاء في الحديث والمناقشة بين الكبار والصغار ويضيع فرص التفاهم وفهم الأطفال ودوافع سلوكهم ونفسياتهم
وحاجاتهم ..
الضرب يفقر الطفل ويحرمه من حاجاته النفسية للقبول والطمأنينة والمحبة.
الضرب يعطي أنموذجا سيئا للأبناء ويحرمهم من عملية الاقتداء.
الضرب يزيد حدة العناء عند غالبية الأطفال ويجعل منهم عدوانيين.
الضرب قد يضعف الطفل ويحطم شعوره المعنوي بقيمته الذاتية فيجعل منه منطويا على ذاته خجولا لا يقدر على التأقلم والتكيف مع الحياة الاجتماعية.
الضرب يبعد الطفل عن تعلم المهارات الحياتية (فهم الذات – الثقة بالنفس – الطموح – النجاح..) ويجعل منه إنسانا عاجزا عن اكتساب المهارات
الاجتماعية (التعامل مع الآخرين أطفالا كانوا أم كبارا ).
اللجوء إلى الضرب هو لجوء لادنى المهارات التربوية وأقلها نجاحا.
الضرب يعالج ظاهر السلوك ويغفل أصله .. ولذلك فنتائج الضرب عادة ما تكون مؤقتة ولا تدوم عبر الأيام .
الضرب لا يصحح الأفكار ولا يجعل السلوك مستقيما.
الضرب يقوي دافع السلوك الخارجية على حساب الدافع الداخلي الذي هو الأهم دينيا ونفسيا..فهو يبعد عن الإخلاص ويقرب من الرياء والخوف
من الناس .. فيجعل الطفل يترك العمل خوفا من العقاب، ويقوم بالعمل من أجل الكبار...وكلاهما انحراف عند دوافع السلوك السوي الذي ينبغي
أن يكون نابعا من داخل الطفل (اقتناعا –حبا –إخلاصا –طموحا-طمعا في النجاح وتحقيق الأهداف وخوفا من الخسارة الذاتية..).
الضرب قد يدفع الطفل إلى الجرأة على الأب والتصريح بمخالفته والإصرار على الخطأ

من كتاب الأطفال المزعجون للدكتور مصطفى أبو سعده 

بحث في الموقع

إعلان

22.png

تابعنا على فيسبوك

إعلان