الام والرضاعة الطبيعية

  • Posted on:  السبت, 28 شباط/فبراير 2015 14:24
  • كتبه 

اهمية الرضاعة الطبيعية قال الله تعالى ( والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن ارد ان يتم الرضاعة) البقرة 233 اتضح ان مدة الرضاعة التى تحقق اكبر اثر في صحة الطفل والام هي عامان فالاطفال الذين يرضعون من اثداء امهاتهم لمدة عامين كاملين يتميزون عن اقرانهم الذين يرضعون افترات تتراوح بين شهر الى سنة ، وذلك من حيث الصحة والتكوين النفسي والبدني ، بالاضافة الى اكتسابهم مناعة افضل ضد الامراض وتشير النتائج هذة الدراسة الى اهمية الرضاعه في الاسبوع الاول بعد الولاده ، حيث يحتوي اللبأ على نسبة عالية من اجسام المناعة التي تقي الطفل من الامراض ، وبخاصة النزلات المعوية واضطرابات الامعاء.

اما بالنسبة لصحة الامهات فلقد بينت الدراسة ان الام التي ترضع طفلها لمدة عامين نادرا ما تصاب بخراج الثدي ، وذلك بالمقارنة بالامهات الائي يرضعن اطفالهن لفترة اقل من عامين ،حيث تزداد فيهن نسبة الاصابة بخراج الثدي بدرجة ملحوظة.
لذا كانت الرضاعة الطبيعية ضرورية لشعور الطفل بالثقة والغلب على احساس بالشك منذ ايامة الاولى.
فاحساس الوليد بالثقة يتطلب الشعور بالراحة الجسمية والحد الادنى من تجربة الخوف او عدم التاكيد .. وفي هذا تفضل الرضاعة الطبيعية عن الرضاعة الصناعية لانها تضاعف من الجوانب المتعة في مواقف التغذية ، لانها تساعد على تقوية الارتباط بين الام و الطفل ، وفي الرضاعة الطبيعية تتاح للام فرصة ممتازة لحمل الطفل اقرب ما يكون اليها، وبذلك تمنحة مشاعر السند والاسترخاء والتنبية اللمسى والراحة .وصحيح ان هذة المشاعر قد تصاح الرضاعة الصناعية لو ان الطفل حملته امه وحضنته الى صدرها ثم جعلت تحدث اليه او تلاعبه، ولكنها تنعدم إذا قصرالامر على (وضع) الزجاجة في فمه دون ان يصاحب ذلك مشاعر اخرى.
كذلك فان طبيعة الاتصالات الاجتماعية تصبح هي الاساس في اساء الاحساس بالثقة في النفس الطفل من خلال الطريقة التي تحمل بها كل ذلك له اهمية البالغة في تنمية الاحساس بالثقة.. بمعنى : ان نوعية الاحساس بالثقة او الشك انما يرتبط بالشكل الاجتماعي الاول ، فاذا كانت خبرة التغذية الاولى خبرة غير مثبته يمكن ان ترتبط بالالم مما يثير الشك في نفسه :
- فالام القلقة امتوترة قد تمسك بطفلها بطريقة غير سليمة تودي الى الشعور الطفل بانعدام الراحة.
وفي مثل هذة الحالات يخبر الطفل شيئا من الالم وشيئا من اللذة مرتبيطين بمنبة الجوع ، فاذا تكررت منبهات الالم لفترة طويلة الزمن ترتب على هذا ان تصبح الام ذات قيمة سلبية ورمزا للالم لا للذة – وهنا يتعلم الطفل الابتعاد عن الام لا التوجة لها، ومن لصعب علية التوجة الى الناس والاقتراب منهم.
اما ناحية الانتظام في إرضاع الطفل : فانها من الاساسيات الهامة في تغذية الطفل .. فلا شك ان نظام الام في إرضاع الطفل يعتبر خبرة يمر بها تعوده على سلوك معين.. فالام التي تتبع نظام خاصا في إرضاع الطفل في فترات تتناسب مع تطور نموه واحواله الخاصة به كطفل له فرديته وصفاته الخاصة ، فانها تعمل بهذا على تكوين شخصية تحب وتحترم النظام منذ الشهور الاولى
من الحياة ويتعود الطفل بالتدريج على مواعيد معينة لاطعامه وبالتالي يصبح النظام سلوكا خاصا وسمة اساسية في الشخصية .. ولكن يجب التنبية الى انه من الخطا الالتزام بجدوال زمني صارم لارضاع الطفل . بل إن النظام معناه عدم الاضطراب في مواعيد الرضاعة لانها من الاشياء الهامة المؤثرة على الصحة النفسية للطفل.
ومن هنا :يتضح ان النظام في التغذية الطفل هو إرضاعه حينما يطلب التغذية لانه يمنع من تكون التوترات الجوع الامه وتراكمها، على حين ان التغية المؤقتة بجدول منتظم في فترات الرضاعة المبكرةقد يترتب علية ان يقدم الغذاء للرضيع قبل ان يشتهى في بعض الحيان ،او تركة لا يحصل على غذائة الابعد ان تشتد عندهإحساسات الجوع.
يكون الرضاعة اهمية طبيعية مادية ورمزية على السواء ، فالجهاز الهضمي للطفل يعتبر مركز الاشباعات الاولى، وهو في الوقت نفسة العامل الاول للعلاقات مع المحيطين به.. ومتى اشبع الطفل نام في هدوء وفي هذا الاسترخاء معنى مزدوج: عن انقطاع الحاجة الفسيولوجية وعن الامن انفسي فالنوم معناه الكف عن الاحتياج ال مراقبة البيئة او السيطرة عليها او الفعل فيها ، فالنوم الحقيقي تويج لنشاط وصل الى اهدافه .. فاذا احس الطفل انه منعزل يناضل ضد البيئة المحيطة به، لم يتخل عن يقظته ولم يغلبه النوم الا وقد انهك ،وهو عندئذ نوم هابط النوعية ، مضطرب غير تام.

بحث في الموقع

إعلان

تابعنا على فيسبوك

إعلان